رفيق العجم
777
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ك كأس الحب - ما كأس الحبّ . الجواب القلب من المحب لا عقله ولا حسّه فإنّ القلب يتقلّب من حال إلى حال كما أنّ اللّه الذي هو المحبوب كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فيتنوّع المحب في تعلّق حبه بتنوّع المحبوب في أفعاله كالكأس الزجاجيّ الأبيض الصافي يتنوّع بحسب تنوّع المائع الحالّ فيه ، فلون المحب لون محبوبه وليس هذا إلا للقلب فإنّ العقل من عالم التقييد ، ولهذا سمّي عقلا من العقال والحسّ ، فمعلوم بالضرورة أنه من عالم التقييد بخلاف القلب وذلك أنّ الحبّ له أحكام كثيرة مختلفة متضادّة فلا يقبلها إلا من في قوّته الانقلاب معه فيها وذلك لا يكون إلا للقلب . ( عر ، فتح 2 ، 113 ، 33 ) كبر - الكبر : أن ترفعها فوق الناس ، وما خير لعبد آثر على التواضع شيئا . ( محا ، نفس ، 147 ، 17 ) - ما الكبر وممّ يكون ؟ قال : إن الكبر عظيم الآفات عنه تشعّب أكثر البليّات يستوجب به من اللّه عزّ وجلّ سرعة العقوبة والغضب ، لأن الكبر لا يحقّ إلّا للّه عزّ وجلّ ولا يليق ولا يصلح لمن دونه ، إذ كل من سواه عبد مملوك وهو المليك الإله القادر ، فعظم عند اللّه عزّ وجلّ الكبر ذنبا إذ كان لا يليق بغيره فإذا فعل العبد ما لا يليق إلّا بالمولى جلّ وعزّ اشتدّ غضب المولى تعالى عليه . ( محا ، رعا ، 232 ، 13 ) - الكبر الذي يكون عن العجب في الدين بالعلم والعمل ، فإذا كان من قبل العلم فإن العالم إذا أعجب بعلمه أخرجه عجبه إلى الكبر تعظّما على العباد فيتكبّر على العوام وإن كان بعضهم اتّقى للّه عزّ وجلّ منه ، وذلك الذي خافه عمر رضي اللّه عنه على العلماء حين قال تواضعوا لمن تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم عند اللّه بجهلكم أي لا يزكو عند اللّه إذا تكبّرتم به . فإذا تكبّر العالم بعلمه حقر من دونه في العلم وازدراه وأقصاه وأبعده واستذلّه وانتهره واستخدمه وامتنّ عليه بما يعلّمه وتعظّم على العوام وانقبض عنهم ليبدأوه بالسلام ويتسخّرهم ويغضب عليهم إن استخفّ بشيء من حقّه أو لم تقض له حوائجه كبرا ، لأنه يرى أنه يستحقّ ذلك منهم وإن ذلك له عليهم واجب لازم لعظم قدر نفسه عنده ، وإن حاجّ أو ناظر أحدا منهم ردّ الحق على علم ، وإن وعظ عنّف وإن وعظ عنّف تعزّزا من التعظّم والكبر . ( محا ، رعا ، 239 ، 23 ) - فبم ينفى الكبر ، قال : بمعرفته بقدره في الدين والدنيا ، قلت فبم يعرف قدره ، قال : يعرف قدره بمعرفته ببدايته وحياته وعاقبته ، وأما بدايته فقد مضت الدهور ولم يكن فيها شيئا مذكورا وأوجده اللّه عزّ وجلّ بعد العدم . ( محا ، رعا ، 248 ، 2 ) - الداعي من القلب إلى الكبر فمثل الخطرة تهيج بالإعجاب بالنفس تدعو العبد إلى أنه خير من أخيه المسلم وأن ينظر إليه بعين الازدراء والضعة فعند خطرة الداعي بذلك يكون حذرا متيقّظا رادّا لما خطر بقلبه من ذلك فإن أبت